على الرغم أن ليلة البارحة كانت"سيئة للغاية" فالكوابيس التي رأيتها كانت سيئة لدرجة أني استيقظت مرات ومرات وعندما أعود للنوم تعود لي نفس الكوابيس! وفي آخر إستيقاظ استسلمت لها وذهبت للنوم مع أمي! ولكن كل هذا لم يمنعني من سماع الموسيقى التي إعتدت سماعها في كل صباح! جوليا وماجدة الرومي!
سأروي لكم اليوم قصتي مع"شبيه المسيح" أو بالأحرى مع من كنت"أعتقد" بأنه يشبه المسيح مع أني لم أرى المسيح قط!
كنت في طريق عودتي من مدينة الدمام، ولأن زياراتي لتلك المدينة قليلة فقد أضعت الطريق، محاولات كثيرة لم تنجح في الخروج من هذه المدينة المزدحمة والوصول إلى الطريق المؤدي إلى"ابقيق". في النهاية إقترحت أفكاري حلاَ جنونيا! الإقتراح هو أن أختار أحد السيارات التي أمامي وأمشي وراء تلك السيارة لعلي أصل إلى ما أريد! المهم، وقع إختياري على أحدها وواصلت السير ورائها ولحسن الحظ فقد كان الإختيار موفقاً! نعم كانت هذه السيارة متجهه إلى ذات الطريق الذي أريد. وقعت عينيَ على سائق تلك السيارة ولا أعرف لماذا أقنعت نفسي بأن هذا الرجل ليس عاديا وبأنه يشبه السيد المسيح! واصلت السير وارئه وقد لاحظ هذا السائق أني أمشي وراءه فابتسم عندما رآني أتجاوزه! لازلت مصرا بأن هذا الرجل ليس عاديا وأن عليً مواصلة لحاقه! في النهاية أضعته بطريقة غريبة لا أجد لها تفسيرا، وعندها حزنت كثيرا على ضياع هذه الفرصة. القصة لم تنته عند ذلك، فقد تذكرت ماكان مكتوبا على سيارة ذلك الرجل"كارينا". عدت لغرفتي ومباشرة أخذت أبحث عن هذه الكلمة ولم أجد أي معلومة من الممكن أن تفيدني في معرفة موقع هذه الشركة المالكة للسيارة. أخذت أسأل أصحابي لعلهم يعرفون عنها شيئا..وبعد أيام وصلت إلى ما أريد بمساعدة أحد الأصدقاء. ماتوصلت له هو أن هذه الشركة تقع في مدينة"سيهات". وعندما وصلت للموقع ومع صوت تراتيل الآلام والجمعة العظيمة لـ"فيروز" أخذت أتأمل في ذلك المكان الذي يتواجد به مايسمى بـ"شبيه المسيح" كان يوما ماطرا مما زاد ذلك الموقف روحانية! خرجت من سيارتي وحاولت الدخول..كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً والمكان هادئ جدا..رأيت سيارات كثيرة تحمل نفس الأسم"كارينا" ففرحت وتيقنت بأني على صواب وبأن هذا الشخص قد يكون موجودا هنا..وصلت جرأتي إلى محاولة الدخول لمبنى الشركة الذي كان"مظلما" فالساعة متأخرة..دخلت..كانت بعض الأبواب مغلقة..قائمة بأسماء موظفين أخذت أقرأها وكأني أعرف إسم ذلك الشخص! لم أجد أي شيء قد يفيدني فخرجت وعدت لسيارتي وإنتهى ذلك اليوم. بحثت في القوقل فوجدت رقم هاتف شخص ترسل طلبات التوظيف له، اتصلت به ولكنه أخبرني بأن ذلك الإعلان كان قديما وبأنه حاليا ترك تلك الشركة! جاء يوم آخر وتوجهت مساء إلى الموقع ذاته، ولكن هذه المرة قررت أن أقف عند المدخل وأنتظر! وبالبطبع صوت تراتيل فيروز لم يكن غائبا! الوقت أخذ يتأخر ولكني واصلت الإنتظار إلى أن جائت المفاجأة..نفس الشخص الذي رأيته ذلك اليوم جاء بسيارته ورآني فسألني إذا كنت أريد أي خدمة. ماذا سأقول له؟!! هل أقول له بأني لحقتك لأنك تشبه المسيح! ههههه..جاوبته بكلمة: لا..شكرا. عندها دخل وإنتهى كل شيء!
ربما الفراغ الذي كنت أعيشه قد ساعدني على مواصلة المحاولات..فقد وجدت شيئا أشغل به وقتي وأقود سيارتي بشكل شبه يومي وبمسافة ليست بالبسيطة وبحجة أني أريد تحقيق حلم كان ضربا من الجنون. حوالي شهرين متتاليين وأنا كنت على نفس الحال..أتجول حول موقع تلك الشركة..مرة أراه عند أحد المطاعم ومرة أذهب للشركة مدعيا أني أريد تقديم طلب توظيف! لم أكن جريئا بشكل كاف حتى أصارح ذلك الرجل. وبعد أن مللت من هذا الحال قررت أن أرمي بهذه الأفكار بعيدا وأن أمارس حياتي بأكثر واقعية. هل أنا أعرف المسيح أو قابلته حتى أدعي أني رأيت شخصا يشبهه؟! بالطبع لا. وحتى تلك الصور الكثيرة التي توجد ببعض الكنائس وببعض اللوحات كلها تختلف تماما عن بعضها وحتى عن هذا الرجل الذي أسميته ب"شبيه المسيح"!
هنا إنتهت تلك الأحداث والطريف أنه بعد مرور أكثر من سنتين رأيت ذات الشخص في أحد مطاعم الأحساء ولكني بالطبع لم أعط له الإهتمام الذي كنت.
الأحد، 24 مايو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق